
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2026-05-21
أعرب الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، عن رفضه الشديد لمعاملة نشطاء "أسطول الصمود العالمي"، بعد انتشار مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يظهر فيه عدد من النشطاء خلال احتجازهم.
وقال الاتحاد الأوروبي في تصريح عبر موقعة الرسمي، إن المعاملة الظاهرة في الفيديو “غير مقبولة بتاتًا”، مؤكدًا ضرورة معاملة جميع المعتقلين بأمان وكرامة ووفقًا لأحكام القانون الدولي.
ودعا البيان الحكومة الإسرائيلية إلى ضمان حماية النشطاء المحتجزين ومعاملتهم بشكل لائق، مشيرًا إلى أن من بينهم مواطنين من دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وطالب الاتحاد الأوروبي كذلك بـالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، مشددًا على أهمية احترام المعايير الدولية في التعامل مع المحتجزين في مثل هذه الحالات.
تنديد دولي واستدعاء سفراء إسرائيل
وتوالت ردود الفعل الدولية الغاضبة على خلفية ما جرى مع نشطاء “أسطول الصمود” الذين احتجزتهم إسرائيل أثناء محاولتهم الإبحار وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة ، وسط اتهامات واسعة لتل أبيب بسوء المعاملة والإذلال، بعد انتشار مقاطع مصورة أظهرت ناشطين مكبلي الأيدي ومجبرين على الانحناء داخل مراكز الاحتجاز.
وبحسب ما نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، عبر منصة “إكس”، فقد ظهرت لقطات من عملية الاحتجاز في ميناء أسدود، حيث بدا وهو يخاطب بعض المعتقلين ويصفهم بعبارات استفزازية، كما نشر مقطعا آخر يظهر رفع علم إسرائيل داخل موقع احتجاز الناشطين، ما أثار موجة انتقادات واسعة.
في أعقاب ذلك، سارعت عدة دول إلى استدعاء السفراء الإسرائيليين أو القائمين بالأعمال لديها، احتجاجا على ما وصفته بسوء المعاملة وانتهاك الكرامة الإنسانية، مع مطالبة بالإفراج الفوري عن مواطنيها المشاركين في الأسطول.
ففي إيطاليا، أعلنت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني استدعاء السفير الإسرائيلي وطلب توضيحات عاجلة، مؤكدة نيتها اتخاذ خطوات لضمان الإفراج عن المواطنين الإيطاليين.
كما اتخذت فرنسا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا والبرتغال وإسبانيا وإسبانيا وإسبانيا مواقف مماثلة، شملت الاستدعاء الرسمي للسفراء أو القائمين بالأعمال، والتنديد بما جرى، مع الدعوة إلى اعتذار إسرائيلي وإطلاق سراح المحتجزين.
وفي إسبانيا، ذهب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى ما هو أبعد، بإعلانه السعي لتوسيع حظر دخول بن غفير ليشمل دول الاتحاد الأوروبي.
أما في ألمانيا، فقد وصف السفير الألماني في تل أبيب ما حدث بأنه “غير مقبول”، فيما اعتبرت بريطانيا أن ما جرى يتنافى مع أبسط معايير الكرامة الإنسانية.
كما أدانت دول أخرى مثل تركيا وسلوفينيا وسويسرا والنمسا وسلوفاكيا وفنلندا ونيوزيلندا الحادثة، ووصفتها بأنها انتهاك خطير، داعية إلى معاملة المحتجزين بشكل إنساني وضمان حقوقهم القانونية.
وفي المقابل، أثار الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو جدلاً واسعًا بعد وصفه وزير الأمن القومي الإسرائيلي بـ”النازي”، وإعادة نشر مقاطع توثق ما حدث.
أما على مستوى الاتحاد الأوروبي، فقد انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس سلوك بن غفير واعتبرته “غير لائق”، فيما شددت المفوضية الأوروبية على ضرورة احترام كرامة المحتجزين.
كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي ما وصفته بـ”الاعتداء والإذلال”، معتبرة أن ما حدث يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، في ظل تزايد التحذيرات من تداعيات الحادثة على الساحة الدبلوماسية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت الثلاثاء استكمال توقيف جميع نشطاء الأسطول ونقلهم إلى سفن تابعة لبحريتها، بعد أن قالت تقارير المنظمين إن الجيش الإسرائيلي سيطر على نحو 50 قاربًا تقل 428 ناشطًا من 44 دولة خلال العملية.


