
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2026-06-05
لم تكتمل فرحة محمد ريان بتخرجه من قسم الهندسة في الجامعة الإسلامية بغزة؛ فبعد سنوات من الدراسة والاجتهاد والانتظار، كان يتطلع إلى اللحظة التي يحمل فيها شهادته الجامعية باعتبارها ثمرة جهده وبوابة عبوره إلى سوق العمل، إلا أن الواقع المالي الصعب حال دون ذلك.
فبسبب تراكم الرسوم الدراسية المستحقة عليه، لم يتمكن من استخراج شهادة التخرج أو كشف الدرجات الرسمي، مما حرمه من التقدم إلى العديد من فرص العمل والمنح الدراسية التي تشترط إبراز الوثائق الجامعية الرسمية.
ولا تختلف قصة زاهر حمد كثيرا عن قصة ريان؛ فمنذ أشهر يبحث عن وظيفة أو فرصة عمل تساعده على بدء حياته المهنية، لكنه يجد أبوابا كثيرة موصدة أمامه بسبب عدم تمكنه من استخراج شهادته الجامعية نتيجة الرسوم المتراكمة.
ويقول حمد للجزيرة: "لم تكتمل فرحة التخرج كما كنت أحلم. فبدلا من أن تكون الشهادة بوابتي نحو مستقبل أفضل، أصبحت حبيسة الأدراج في الجامعة بانتظار تسديد الرسوم التي تعجز أسرتي عن توفيرها في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعيشها قطاع غزة ". ويضيف: "كل فرصة عمل أراها تذكرني بحاجتي إلى تلك الورقة التي توثق سنوات تعبي واجتهادي، لكنها ما تزال بعيدة المنال، تاركة أحلامي المهنية معلقة بين التخرج والبطالة ".
بين حلم التخرج الذي تحقق أكاديميا، والشهادة التي ما تزال رهينة الأعباء المالية، يعيش ريان وحمد، كغيرهما من آلاف الخريجين في قطاع غزة، حالة من القلق والترقب، بانتظار حل يفتح لهم أبواب المستقبل التي سعوا إليها طوال سنوات الدراسة.
معاناة بعد التخرج
ولا تتوقف معاناة طلبة غزة عند حدود الحرب والبطالة والانهيار الاقتصادي، بل تمتد لتطاردهم حتى بعد إنهاء دراستهم الجامعية. فبينما ينتظر آلاف الخريجين استلام شهاداتهم بوصفها جواز مرور نحو العمل أو استكمال الدراسات العليا أو السفر، يجد كثير منهم أنفسهم عاجزين عن الحصول عليها بسبب تراكم الرسوم الدراسية في ظل عجز غير مسبوق عن السداد.


